معنى كلام الإمام ابن القيم في عشق الصور

السؤال: ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه: [الجواب الكافي، لمن سأل عن الدواء الشافي] عشق الصور وما يؤدي إليه من الضرر العظيم على عقيدة التوحيد في نفس المؤمن. ما هو المقصود بعشق الصور? فهل هي الصور الجميلة للنساء وغيرها المعلقة على الجدران والمنصوبة في الطرقات من مجسمة وغير مجمسة، أو أن المقصود من هذه الصور هو ما يدور في ذهن الإنسان من تصور الصور الجميلة ومحبتها وعشقها؟
الإجابة: مراده بعشق الصور هنا: محبتها مثل محبة الله أو أكثر، بدليل قوله بعد: وربما صرح العاشق منهم بأن وصل معشوقته أحب إليه من توحيد ربه، كما قال العاشق الخبيث:
يرتشفن من فمي رشفات هن أحلى فيه من التوحيد
وكما صرح الخبيث الآخر: بأن وصل معشوقته أشهى إليه من رحمة ربه، فعياذاً بك اللهم من هذا الخذلان، ومن هذه الحال قال الشاعر:
وصلك أشهى إلى فؤادي من رحمة الخالـق الجليل
ولا ريب أن هذا العشق من أعظم الشرك. ويلحق بذلك في التحريم ما يجر إلى الفواحش من زنى ولواط، وسواء كانت تلك الصور معلقة بالجدران أم في الطرقات أم كانت في الصحف والمجلات، وسواء كانت حية أم رسوماً محاكية لها، بل يدخل في ذلك ما يتخيله الإنسان من صور النساء الأجنبيات الجميلات ليقضي فيها وطره وإطفاء شهوته.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية - المجلد الرابع عشر (العقيدة).
المفتي : اللجنة الدائمة - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : غير مصنف