فضل القرب من الإمام

السؤال: أرجو توضيح فضل القرب من الإمام في الصف الأول والصلاة خلفه مباشرة‏؟
الإجابة: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم‏:‏ "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا‏" ‏[‏رواه الإمام البخاري في صحيحه‏]‏‏.‏ معنى ذلك أنه لو لم يمكن الحصول على الصف الأول إلا بالقرعة لفعلوها وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"تقدموا وأتموا بي وليأتم بكم من بعدكم‏" ‏[‏رواه الإمام مسلم في صحيحه‏]‏‏.‏ فالقرب من الإمام في الصف الأول يكون به قدوة للآخرين لأنهم يأتمون بالإمام مباشرة ويرون الإمام مباشرة فيأتمون به وهذا أفضل ممن يقتدي بمن خلف الإمام من الصفوف، وأيضًا قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ "‏ليليني منكم أولو الأحلام والنهى‏"‏ ‏[‏رواه الإمام مسلم في صحيحه‏]‏‏.‏ فهذا يدل على أنه ينبغي أن يتقدم أهل الفضل وأهل العلم ليكونوا قريبين من الإمام فيفتحون عليه إذا احتاج لمن يفتح عليه بالقراءة أو نابه شيء في الصلاة استطاعوا أن يساعدوه وأن يستخلف من يكمل الصلاة لو احتاج إلى الاسختلاف، فالتقدم إلى الصف الأول والقرب من الإمام فيه فضائل عظيمة وفيه خيرات وفيه دلالة على مبادرة الإنسان إلى الخير ورغبته فيه وأنه من السابقين إلى فعل الخير، أما التأخر فإنه يدل على الكسل وعدم الرغبة في الخير ولهذا قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله‏" ‏[‏رواه الإمام مسلم في صحيحه‏]‏‏.‏ ولأن التأخر والتكاسل من صفات المنافقين، قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ‏}‏ ‏[‏سورة التوبة‏:‏ آية 54‏]‏‏.‏ أما التقدم إلى الصف الأول والقرب من الإمام فهذا دليل على الرغبة في الخير والبراءة من النفاق‏.‏