هل الدم الخارج من الإنسان نجس؟

السؤال: ما رأي فضيلتكم في الدم الخارج من الإنسان هل هو نجس؟ وهل هو ناقض للوضوء؟
الإجابة: الدم الخارج من الإنسان إن كان من السبيلين القبل أو الدبر، فهو نجس وناقض للوضوء قلَّ أم كَثُر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر النساء بغسل دم الحيض مطلقاً، وهذا دليل على نجاسته، وأنه لا يُعفي عن يسيره، وهو كذلك فهو نجس لا يُعفي عن يسيره وناقض للوضوء قليله وكثيره.

وأما الدم الخارج من بقية البدن: من الأنف أو من السِّن أو من جرح أو ما أشبه ذلك، فإنه لا ينقض الوضوء قلَّ أو كثر، هذا هو القول الراجح أنه لا ينقض الوضوء شيء خارج من غير السبيلين من البدن سواء من الأنف أو من السن أو من غيره وسواء كان قليلاً أو كثيراً، لأنه لا دليل على انتقاض الوضوء به، والأصل بقاء الطهارة حتى يقوم دليل على انتقاضها.

وأما نجاسته فالمشهور عند أهل العلم أنه نجس، وأنه يجب غسله إلا أنه يُعفي عن يسيره لمشقة التحرُّز منه، والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الحادي عشر - باب نواقض الوضوء.