حكم لبس الطبيبات أو العاملات في المستشفى الضيق أو القصير

بعض منسوبات المستشفى من طبيبات أو ممرضات أو عاملات نظافة يلبسن لباساً ضيقاً، ويكشفن عن نحورهن وسواعدهن وسوقهن، ما حكم الشرع في ذلك؟
الواجب على الطبيبات وغيرهن من ممرضات وعاملات أن يتقين الله تعالى، وأن يلبسن لباساً محتشماً لا يبين معه حجم أعضائهن أو عوراتهن، بل يكون لباساً متوسطاً لا واسعاً ولا ضيقاً، ساتراً لهن ستراً شرعياً مانعاً من أسباب الفتنة، للآيتين الكريمتين المذكورتين في جواب السؤال السابق[1]، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((المرأة عورة))[2]، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا))[3] رواه مسلم في صحيحه، وهذا وعيد عظيم، أما الرجال الذين بأيديهم سياط فهؤلاء هم الذين يوكل إليهم أمر الناس فيضربونهم بغير حق من شرطة أو جنود أو غيرهم، فالواجب ألا يضربوا الناس إلا بحق. أما النساء الكاسيات العاريات فهن اللاتي يلبسن كسوة لا تسترهن إما لقصرها وإما لرقتها، فهن كاسيات بالاسم عاريات في الحقيقة، مثل أن يكشفن رؤوسهن أو صدورهن أو سيقانهن أو غير ذلك من أبدانهن، وكل هذا نوع من العري، فالواجب تقوى الله في ذلك والحذر من هذا العمل السيئ، وأن تكون المرأة مستورة بعيدة عن أسباب الفتنة عند الرجال، وشرع لها ذلك بين النساء فتكون لابسة لباس حشمة حتى يقتدى بها بين النساء، والواجب تقوى الله على الطبيب والطبيبة والمريض والمريضة والممرض والممرضة، لا بد من تقوى الله في حق الجميع، كما أن الواجب على الطبيبات والممرضات تقوى الله في ذلك وأن يكن محتشمات متسترات بعيدات عن أسباب الفتنة، والله الهادي إلى سواء السبيل. [1] يشير الشيخ إلى فتواه التي قبل هذا السؤال، انظر فتوى رقم (2181). [2] رواه الترمذي في الرضاع برقم 1093. [3] رواه مسلم في اللباس والزينة برقم 3971 واللفظ له ورواه أحمد في باقي مسند المكثرين برقم 8311، ومالك في الموطأ في كتاب الجامع برقم 1421.