الحناء من صفات النساء

عندما يتزوج أي إنسان لازم يضع على رجليه وأيديه الحناء، ويلبسونه الحرير، فما حكم ما يفعلون؟
الحناء من صفات النساء، فينبغي أن لا يفعله الرجل؛ لأنه تشبه بالنساء، لكن إذا كان في بلدٍ يفعله الرجال دون النساء ما يكون تشبه، إذا كان في بلدٍ من عادتهم تعاطي الحناء في رجليه، أو في يديه؛ لأسباب تقتضي ذلك إما علاج مرض، أو أسباب اقتضت الحناء، ليس قصده التشبه بالنساء لعلة فهذا لا يكون من باب التشبه، أو كانت العادة عندهم يفعله الرجال في بعض الأوقات والنساء لا يفعلنه، ليس من فعل النساء بل من فعل الرجال، فهذا يكون عادةٌ خاصة لأهل البلد، أما المعروف عندنا فالحناء من خصائص النساء، لا يجوز فعله للرجال؛ لأنه تشبه بالنساء، لكن لو وجد بلدٌ انعكس فيه الأمر صار الحناء للرجل في يده، أو في رجله، أو في رأسه والنساء لا يتعاطين ذلك، فالأظهر أنه لا يكون فيه تشبه؛ لأنه من خصائص الرجال حينئذ في تلك البلد، وهكذا لبسات الحرير يجب أن يحذره المؤمن؛ لأنه من خصائص النساء، لا يتشبه بالنساء، الرسول -صلى الله عليه وسلم- نهى عن لبس الحرير للرجال، وقال: (من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة) وقوله: (أحل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحرم على ذكورها)، هكذا قال -صلى الله عليه وسلم-، فالمقصود أن الحرير من خصائص النساء، أحله الله للنساء للتجمل، أما الرجل فليس له لبس الحرير، إلا الشيء القليل موضع إصبعين، أو ثلاث، أو أربع، فهذا جاء به الحديث، مستثنى، الشيء القليل؟؟؟؟؟؟؟خط، رشق، أوكفه طرف الثوب،أو ما أشبه، الشيء القليل الذي لا يزيد عن إصبعين، أو ثلاثة، أو أربع، محل أصبعين، أو ثلاثة، أو أربع. جزاكم الله خيراً، إذا وجد في بلدٍ ما أن الحناء مشترك بين النساء والرجال فما الحكم لو تكرمتم؟ هذا والله أعلم مما يتجنبه الرجل؛ لأنه موجود في بعض البلدان يختص بالنساء، فكونه يتجنبه الرجل هذا من باب الحيطة، أما الحكم بالتحريم الله أعلم، إذا كان من خصائص الجميع ومن أعمال الجميع محل نظر، لكن كونه يتجنبه الرجل حتى يمتاز النساء على الرجال، الغالب أنه يكون من زينة النساء، تتزين به المرأة للرجل تجعل الخضاب في يديها، أو في رجليها، هوغالباً زينة النساء؛ لأنه يشوق الرجل إليها، فالذي ينبغي، والأحوط أن يكون في حق النساء، وأن يدعه الرجل، كما أنه موجود في مثل نجد وبلدان أخرى تختص به المرأة، المرأة في نجد هي التي تتحنى تتزين لزوجها بالحناء، فالرجل لا يفعله، فإذا كان في بلد يفعله هؤلاء وهؤلاء فالأقرب والله أعلم أن الرجل يتجنبه حتى يبتعد عن الشبهة (دع ما يريبك إلا ما لا يريبك).