ما حكم نظر المرأة للرجال وخاصة في التلفاز ?

السؤال: ما حكم نظر المرأة للرجال وخاصة في التلفاز ?
الإجابة: الحمدلله .
في المسألة تفصيل :
إذا كان النظر لشهوة وريبة مُنعت منه المرأة بل يحرم عليها ، وأُمِـرت بغضِّ بصرها ، لقوله تعالى {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} فغض البصر سبب وسبيل لحفظ الفرج .
وأما إذا كان مُجرّد نظر من غير ريبة ولا شهوة ، فإنه لا يحرم ، ولكن لا يجوز للمرأة أن تتمادى فيه خشية أن يجرّ إلى محذور . ويدلّ على هذا فعله صلى الله عليه على آله وسلم وإقراره . روى البخاري ومسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : ""رأيتُ النبَّي صلى الله عليه على آله وسلم يُسترني بِرِدِائِه ، وأنا أنظر إلى الحبشةَ يلعبون في المسجد حتى أكونَ أنا الذي أسأم ، فاقدروا قَدْرَ الجاريةِ الحديثةِ السنِّ الحريصةِ على اللهو" .
وبوّب عليه الإمام البخاري - رحمه الله - بـ : باب نظر المرأة إلى الحبش ونحوهم من غير ريبة . وقالت عائشة - رضي الله عنها - : وكان يومَ عيدٍ يلعبُ السودانُ بالدَّرَقِ والحِرابِ ، فإما سألت النبي صلى الله عليه على آله وسلم وإما قال"" : تشتهين تنظرين ؟ فقلت : نعم ، فأقامني وراءه خـدِّي على خَـدِّهِ ، وهو يقول : دونكم يا بني أرْفِدَة . حتى إذا مللت قال : حسبك ؟ قلت : نعم ..قال : فاذهبي" متفق عليه . وفي رواية قال لها :"" أتحبِّين أن تنظري إليهم ؟ رواه النسائي في الكبرى" ، وقال ابن حجر : إسناده صحيح
. قال الإمام النووي : وأما نظر المرأة إلى وجه الرجل الأجنبي ، فإن كان بشهوة فحرام بالاتفاق ، وإن كان بغير شهوة ولا مخافة فتنة ففي جوازه وجهان لأصحابنا . انتهى .. ولو كانت المرأة لا يجوز لها أن تنظر إلى الرجال بحال ما مكّن النبي صلى الله عليه على آله وسلم عائشة من ذلك ، أو كان يُنبِّـه على ذلك . بخلاف الرجل فإنه لا يجوز له أن ينظر إلى المرأة الأجنبية عنه ، من أجل ذلك أمر الله نساء المؤمنين بالحجاب
. وأمر الله المؤمنين بغضِّ أبصارهم وأمر النبي صلى الله عليه على آله وسلم بعدم إتباع النظرة النظرة ، فقال لعليّ - رضي الله عنه - :"" يا علي لا تتبع النظرة النظرة ، فإن لك الأولى ، وليست لك الآخرة ." رواه أحمد وأبو داود . ولما سُئل عن نظر الفجاءة قال"" لمن سأله : اصرف بصرك ". كما في صحيح مسلم .