صفة إجابة المؤذن

السؤال: ورد سؤال عن صفة إجابة المؤذن إذا وصل إلى قوله: (حي على الصلاة) فهل يقول: (حي على الصلاة) أو يقول: (لا حول ولا قوة إلا بالله)؟ نرجوكم الإفادة.
الإجابة: ثبت في (الصحيحين) (1) عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول"، فظاهر هذا أنه يقول: حي على الصلاة. وقال الخرقي وجماعة من الأصحاب: يستحب لمن سمع المؤذن أن يقول مثل ما يقول.

ولم يستثنوا شيئا؛ فظاهر إطلاقهم أنه يقول: حي على الصلاة.

▪ والمشهور من المذهب أنه يقول: (لا حول ولا قوة إلا بالله) وهو قول أكثر الأصحاب؛ لما ورد في حديث عمر: "فإذا قال: حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله" (رواه مسلم) (2)، وهذا أخص من حديث أبي سعيد المتقدم.

وقال الموفق في (المغني) (3): أو يجمع بينهما، يعني فيقول: حي على الصلاة، لا حول ولا قوة إلا بالله. وحكى المجد في (شرح الهداية) استحباب الجمع بينهما عن بعض الأصحاب.

وكذا يقال في إجابته على قول المؤذن: (الصلاة خير من النوم)، فإما أن يجيبه بمثلها، وإما أن يقول: (صدقت وبررت)، وإما أن يجمع بينهما فيقول: (صدقت وبررت، الصلاة خير من النوم)، ذكره ابن مفلح في (حواشي المحرر) (4)، والله أعلم.

___________________________________________

1 - البخاري (611)، ومسلم (383).
2 - مسلم (385).
3 - (2 / 87).
4 - انظر (المحرر) مع (حواشيه) (1/ 40).