بدع حول البسملة

هل هذه العبارات صحيحة: إن من قرأ البسملة عند النوم إحدى وعشرين مرة أمنه الله تلك الليلة من الشيطان الرجيم، ومن السرقة، ومن موت الفجأة، وتدفع عنه كل بلاء، وكذلك إذا كتب البسملة في أول يوم من المحرم في ورقة مائة وثلاثين مرة وحملها إنسان لا يناله مكروه، وكذل
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فهذا الذي قرأت أيتها الأخت في الله عن البسملة وأنها إذا قرئت إحدى وعشرين مرة عند النوم يحصل بها كذا وكذا، وإذا كتبت مائة وثلاثين مرة حصل بها كذا وكذا إلى غير ذلك كل هذه باطلة لا أصل، لا أساس لها ولا صحة لها، بل هذا مما افتراه المفترون، وكذبه الكذابون، فلا يعول على ذلك ولا يلتفت إلى ذلك، ولكن التسمية مشروعة يسمي الله الإنسان عند النوم: بسم الله الرحمن الرحيم، يسمي عند القراءة، يسمي عند الأكل، يسمي عند دخول البيت. أما بهذا العدد: واحد وعشرين، أو مائة وثلاثين كذا وكذا، أو تكتب كذا وكذا كل هذا لا أصل له، كل هذا لا أساس له، بل هو من البدع التي أحدثها المخربون والضالون والمنحرفون، ولكن يكفي عن ذلك ما بينه النبي -عليه الصلاة والسلام-، فأنه يشرع للمؤمن والمؤمنة في أول الليل وفي أول النهار يأتي بالأذكار الشرعية، والتعوذات الشرعية، ومنها أن يقول: (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) ثلاث مرات صباح ومساء، (بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم) ثلاث مرات صباحا ومساء، كل هذا من أسباب السلامة والعافية من كل سوء، كذلك قراءة آية الكرسي عند النوم من أسباب السلامة والحفظ من كل سوء، كذلك قراءة: (قل هو الله أحد) والمعوذتين بعد كل صلاة، قراءتها ثلاث مرات بعد الفجر والمغرب كل هذا مما شرعه الله، ومن أسباب الإعاذة من كل شر، أما ما كذبه الكذابون فالواجب الحذر منه.