الواجب التخلص من المال الربوي لصالح الفقراء والمحتاجين

نحن في بلادنا البنوك ربوية، وقد كنت في الماضي قبل خمس سنوات آخذ هذه الأموال وأضعها بجانب لا أستعملها، فهل يجوز لي - فضيلة الشيخ - أن أشتري بهذه الأموال شقة لمحتاج؟ وإن كان لا يجوز فماذا أفعل بها؟[1]
الربا من أقبح المحرمات، الله جل وعلا يقول: وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا[2]، وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ[3]. فالربا من أقبح السيئات، ومن أقبح الكبائر. فإذا كان دخل عليك شيء من الربا وأنت تعلم، فالواجب إخراجه، والتخلص منه للفقراء والمساكين، أو في بعض المشاريع الخيرية؛ كالحمامات، وإصلاح الطرقات، وتسوير المقابر، وما أشبه ذلك مما يحتاجه الناس، ولا تأكل منه شيئاً. أما إذا كنت جاهلاً ثم علمت، فلك ما سلف، قال تعالى: وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ[4]. فإذا كنت دخل عليك شيء من الربا وأنت جاهل ثم هداك الله، فلك ما سلف. [1] سؤال بعد الدرس الذي ألقاه سماحته بالمسجد الحرام في 27/12/1418هـ. [2] سورة البقرة، الآية 275. [3] سورة البقرة، الآيتان 278، 279. [4] سورة البقرة، الآية: 275.