حكم الفطر عمداً في قضاء رمضان

السؤال: من كان يقضي صيام رمضان وأفطر عمداً، فما حكمه؟ هل عليه الإمساك والقضاء والكفارة أم لا؟
الإجابة: إن الكفارة لا تجب إلا في رمضان، فالقضاء لا تجب فيه الكفارة، الكفارة هي تعظيم لرمضان فمن انتهك صيام يوم من رمضان لزمته الكفارة، لكنها تختص برمضان، أما ما سوى رمضان فلا، فمن أفطر في صومٍ واجبٍ سواء كان نذراً أو قضاءً أو كفارة فلا تجب عليه الكفارة.

ولكن إذا أفطر عامداً فإن كثيراً من أهل العلم يرون وجوب القضاء عليه، فمثلاً هذا الشخص أصبح صائماً بنية القضاء فأفطر عامداً أفسد ذلك اليوم، فكثير من أهل العلم يرون أن عليه يومين، اليوم الأول الذي كان عليه، واليوم الثاني لأنه كان واجباً عليه فانتهكه وأفطر فيه، وهذا مذهب مالك وعدد من أهل العلم.

وقد قال خليل رحمه الله: والقضاء في النفل بما يوجبها، أي ما يوجب الكفارة إذا كان الشيء يوجب الكفارة في صوم الفرض أي رمضان فإنه يوجب القضاء في غير رمضان إذا أفطر عمداً في غير رمضان في صوم واجب فإنه يلزمه القضاء. وقال: وفي وجوب قضاء القضاء خلاف، قضاء القضاء فيه خلاف، وخليل إذا قال خلاف، فهذا يشير إلى أن المسألة فيها قولان قديمان وكل واحد منهما رجحه بعض المتأخرين فلم يجد هو ترجيحاً مخصوصاً فيها إلا ذلك.