حكم دفع كفارة اليمين لمسكين واحد، وحكم الترتيب فيها

علمت بهذه الآية الكريمة وهي قوله تعالى: لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أ
الواجب أن يلتمس العشرة ولا يجوز أن يكتفي بالواحد ولو كرر عليه عشر مرات لأن الله نص على عشرة مساكين (فكفارته إطعام عشرة مساكين) فالواجب أن يلتمسهم ولو في غير بلده ولو في بلد أخرى ينقلها إليهم، ولا بأس أن يخرجها من قوت بلده من أرز أو تمر أو حنطة أو زبيب أو أقط أو غير هذا من قوت بلده، يدفعها إليهم أو يطبخ ذلك ويدعوهم إلى ذلك ويدعوهم إلى طعام ناضج مطبوخ في بيته ولو كانوا متفرقين، كأن يدعو يوماً اثنين، ويوماً اثنين، ويوماً أربعة، ويوماً اثنين لا بأس بذلك، إن جمعهم أو فرقهم، ولا يجوز إعطاؤهم دراهم بل إما إطعام وإما كسوة وإما عتق هكذا قال الله عز وجل: (ولكن يؤخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة) بالتخيير، مخير إن شاء أطعم، وإن شاء كسى، وإن شاء أعتق ولا يجوز أن يدفع إليهم دراهم بل ليس له إلا هذه الثلاث، إما إطعام وإما كسوة وإما عتق فإن عجز عن الثلاث المذكورات انتقل إلى الصيام وهو صيام ثلاثة أيام كما بينه الله سبحانه وتعالى.