السفر إلى بلاد الكفر

السؤال: من الملاحظ أنه في الفترة الأخيرة يكثر سفر الكثير من الشباب إلى بلاد الكفر إما للدراسة أو لغيرها، وبعضهم يكون حديث عهد بالإلتزام أو حتى حديثي عهد بالإسلام، فهل ترون أنهم بحاجة إلى إدارة وهيئة خاصة تقوم بمتابعتهم وتوجيههم إلى الوجهة الصحيحة ورعاية شئونهم فتكون هذه الإدارة إما مرتبطة بالرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد أو بالرابطة الإسلامية؟
الإجابة: لا شك أن سفر الطلبة فيه خطر عظيم سواء كانوا من أبناء المسلمين من الأساس أو من المسلمين الجدد، لا شك أن هذا أمر خطير يجب العناية به، والحذر من عاقبته الوخيمة، وقد كتبنا وحذرنا غير مرة من السفر إلى الخارج وبينا أخطار ذلك، وإذا كان لا بد من السفر فليكونوا من الكبار الذين قد حصلوا على العلم الكثير وتبصروا في دينهم، وأن يكون معهم من يلاحظهم ويراقبهم ويلاحظ سلوكهم حتى لا يذهبوا مذاهب تضرهم، وهذا يجب أن يُعتنى به ويجب أن يتابع حتى يتم الأمر فيه؛ لأن الخطر كبير.
وإذا ذهب طالب العلم من الثانوي أو المتوسط أو من كان في حكم ذلك أو في أثناء الدراسة العليا فإن الخطر كبير في مثل هذا، فيجب أن يكون هناك تخصص في الداخل يغني عن السفر إلى الخارج، وإذا كان لا بد من السفر إلى الخارج فليكن من أناس يُختارون، يُعرف فيهم الفضل والعلم ورجاحة العقل والاستقامة في الدين، ويكون هناك من يشرف عليهم ويتابع خطاهم ويعتني بهم حتى يرجعوا، بشرط أن يكون ذلك للتخصص الذي لا بد منه، ولا يوجد في الداخل ما يغني عنه.
ونسأل الله أن يوفق ولاة الأمور لكل خير وأن يعين أهل العلم على أداء واجبهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - المجلد الخامس.