من حلف على ترك طاعة فليفعلها وليكفر عن يمينه

لقد حلفت بالله أنني لا أسلم على إحدى الزميلات بسبب زعل بيننا، ومرت الأيام وقابلتني فسلمت عليها، فما هي الكفارة عن الحلف بالله؟
عليك كفارة اليمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة، والإطعام يكون نصف صاع لكل واحد، للعشرة، كيلو ونصف تقريباً أو قميص يجزئه للصلاة، أو عتق رقبةٍ مؤمنة، ومن عجز عن ذلك كله وصار فقيراً لا يقدر يصوم ثلاثة أيام، ولا ينبغي لك هجر أختك في الله بغير حق، إذا كانت أخطأت عليك فالتسامح طيب، ولا بأس بالهجر ثلاثة أيام عند الحاجة، وأما الزيادة عن ثلاثة أيام لا تجوز، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لا يحل للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأُ بالسلام)، فالواجب عليك أن لا تهجريها من أجل حظك أو قطع ما عليك ونحو ذلك فوق ثلاثة أيام، وإذا صالحتيها كفرت عن يمينك كفارة اليمين كما تقدم، أما إذا كان الهجر لله، للكفر والمعاصي أو لأنها عندها بعض البدع وهجرتيها لله حتى تتوب فهذا ليس له حد، لا ثلاث ولا غيره، إذا تابت تسلمي عليها، وما دامت تعلن المعاصي فهي تستحق الهجر ولو كان...... ولو أكثر، فقد هجر النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثةً من الصحابة تخلفوا عن الغزو، يعني عن الجهاد بغير عذرٍ شرعي، هجرهم خمسين ليلة عليه الصلاة والسلام حتى تاب الله عليهم، فالمقصود أن الهجر إذا كان لحظ النفس من الخصومة أو كره ...بها، الإنسان على.... و...... هذا يكون مقيداً بثلاثة أيام ولا تجوز الزيادة، أما إذا كان هجر لله، للمعاصي والبدع فهذا ليس له حد إلا التوبة، متى تاب صاحب المعصية والبدعة سلم عليه، إلا أن يكون الهجر يزيد الشر شراً، يزيد البلاء بلاءً فلا يشرع الهجر، ولكن يجب النصيحة والتوجيه إلى الخير حتى يقل الشر أو....