الغش في البيع والشراء

يوجد لدينا في الأسواق أناس يبتاعون ويشترون في السمن والعسل، وهذه البضاعة مغشوشة، ويحلفون بالله أنها غير مغشوشة، فبماذا توجهونهم؟
الواجب على المؤمن الحذر من الغش، في السمن وفي العسل وفي غيرها، واجب عليه أداء الأمانة والصدق لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (من غشنا فليس منا) والله يقول سبحانه: إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ويقول سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ، ويقول جل وعلا وفي وصف المؤمنين: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ، فالواجب على من يتعاطى البيع والشراء أن يتقي الله، وأن يتحرى الأمانة، وأن يحذر الغش والخيانة في السمن والعسل وفي غيرهما، وقد مر النبي - صلى الله عليه وسلم - على صبرة من طعام في السوق فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللاً فقال: (ما هذا يا صاحب الطعام؟ فقال: يا رسول الله أصابته السماء - يعني مطر - قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غشنا فليس منا) فإذا كان يجعل الرديء أسفل من الرطب أو من الفواكه أو من الحبوب ويجعل الطيب فوق حتى يرى الناس الطيب ويخفى عليهم الرديء هذا من الغش، وهكذا إذا أدخل في السمن ما ليس منه، أو في العسل ما ليس منه هذا من الغش.