يقول رجل: "إن لقوس الإمكان حدين أو نقطتين"

السؤال: يقول رجل: إن لقوس الإمكان حدين أو نقطتين: نقطة الابتداء ونقطة الانتهاء، ولكن قد انتفت هاتان النقطتان في حقه صلى الله عليه وسلم، وقد امتزج الأول والآخر بحيث لم يبق الفرق بينهما، ولم يكن إسراؤه صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء إلا من نفسه إلى نفسه، فأفيدونا?
الإجابة: الإمكان أحد أقسام الحكم العقلي الثلاثة، ومدلوله أمر كلي ذهني، وإمكان أي شيء جواز وجوده وعدمه على السواء بالنسبة لقدرة الله تعالى، لا فرق في ذلك بين رسل الله عليهم الصلاة والسلام وبين سائر المخلوقات، فليس للإمكان حدان أو نقطتان نقطة ابتداء ونقطة انتهاء باتفاق العقلاء حتى يقال: إنهما انتفتا بالنسبة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، والحكم بامتزاجه صلى الله عليه وسلم بالأول والآخر، حتى لم يبق بينه وبين الله فرق، وحتى لم يكن إسراؤه ليلة الإسراء إلا من نفسه إلى نفسه قول باتحاده صلى الله عليه وسلم بالله، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

وهو كفر صريح يخرج من ملة الإسلام والعياذ بالله تعالى، ثم هو مع ذلك متناقض، من أنه لا يمكن أن يسميه إلها، ولا يمكن أن يقول: إنه غيره.. إلخ، ثم هو مكابرة للنقل والعقل والواقع.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى اللجنة الدائمة بالسعودية - المجلد العاشر (العقيدة).
المفتي : اللجنة الدائمة - المصدر : موقع طريق الإسلام - التصنيف : غير مصنف