سقوط الفاتحة ومتابعة المأموم للإمام

إذا ركع الإمام وأنا أقرأ الفاتحة ولم أكملها بعد، فهل أركع معه أم أكمل الفاتحة، ومتى تسقط الفاتحة عن المأموم في الصلاة؟
إذا كان لم يبقى إلا شيء يسير كالآية، والآيتين كمل، وإذا كنت تخشى أن يرفع فاركع يسقط عنك ما بقي، كما لو جئت والإمام قد ركع، تركع وتسقط عنك الفاتحة، إذا جاء المأموم والإمام راكع ركع معه و أجزأته الركعة، كما في صحيح البخاري من حديث أبي بكرة رضي الله عنه، أنه جاء والنبي صلى الله عليه وسلم، فركع في الصف، ثم دخل في الصف، فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم قال: (زادك الله حرصاً ولا تعد)، ولم يأمره بقضاء الركعة، وهذا قول الأئمة الأربعة جميعاً، أن من أدرك الإمام راكعاً أجزأته الركعة، وسقطت عنه الفاتحة، وهكذا إذا قرأ أولها، ثم خاف من فوات الركعة، يركع ولا يضره ذلك، وهكذا لو نسيها المأموم، أو كان جاهلاً سقطت عنه، و أجزأته صلاته مع الإمام بخلاف المفرد، والإمام، فإنها لا تجزؤه لو سها عنها أو جهلها لا بد من قراءتها؛ لأنها تبطل صلاته، أما المأموم فهي في حقه واجبة مع الذكر ومع العلم بدليل أنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر أبا بكرة الثقفي بالإعادة لما جاء والإمام راكع.