هل من ترك العمل الظاهر بالكلية كافر؟

السؤال: ما حكم من يقول بأن من قال: أن من ترك العمل الظاهر بالكلية بما يسمى عند بعض أهل العلم بجنس العمل أنه كافر؛ أن هذا القول قالت به فرقة من فرق المرجئة؟
الإجابة: لا أعلم أن هذا القول قالت به المرجئة، ولكن لابد من العمل كما سبق، لأن من أقر بالشهادتين فلابد أن يعمل لأن النصوص التي فيها الأمر بالنطق بالشهادتين، وأنَّ من نطق بالشهادتين فهو مؤمن مقيّدة بقيود لا يمكن معها ترك العمل، وقد ثبت في الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من قال: لا إله إلا الله خالصاً من قلبه دخل الجنة"، وقوله: "خالصاً من قلبه" هذا ينفي الشرك؛ لأن الإخلاص ينافي الشرك ومن ترك العمل فهو مشرك لأنه عابدٌ للشيطان ولأنه معرض عن دين الله؛ ومن أعرض عن دين الله كفر؛ وكذلك جاء في الأحاديث: "من قال لا إله إلا الله مخلصاً"، وفي بعضها: "صادقاً من قلبه"، وفي بعضها: "مستيقناً بها قلبه"، وفي بعضها: "وكفر بما يعبد من دون الله"، فهذه النصوص التي فيها أن من نطق بالشهادتين فهو مؤمن مقيدة بهذه القيود التي لا يمكن معها ترك العمل، فلابد أن يكفر بما يُعبد من دون الله؛ ومن لم يعمل فإنه معرض عن دين الله وهذا نوع من أنواع الردة؛ فمن لم يعمل مطلقاً وأعرض عن الدين لا يتعلمه ولا يعبد الله فهذا من نواقض الإسلام، قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ}، فلابد أن يعمل فإذا قال: لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبه وقالها عن إخلاص، وفي بعضها: "وهو غير شاك"، فلابد أن يعمل، ولا يمكن أن يتكلم بكلمة التوحيد عن صدق وإخلاص ولا يصلي أبداً وهو قادر، لأنه إذا ترك الصلاة دلَّ على عدم إخلاصه، ودلَّ على عدم صدقه، ودلَّ على أن قلبه ليس مستيقناً بها ولو كان قلبه مستيقناً بها وكان عنده يقين وإخلاص وصدق لابد أن يعمل، فإن لم يعمل دل على عدم إيمانه وعدم يقينه وعدم إخلاصه وعدم صدقه ودل على ريبه وشكه وهذا واضح من النصوص.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع رسالة الإسلام على شبكة الإنترنت.