تنحية الشريعة الإسلامية واستبدالها بقوانين وضعية

السؤال: ما حكم تنحية الشريعة الإسلامية واستبدالها بقوانين وضعية كالقانون الفرنسي والبريطاني وغيرها، مع جعله قانوناً ينص فيه على أن قضايا النكاح والميراث بالشريعة الإسلامية؟
الإجابة: هذه مسألة فيها كلام لأهل العلم، وقد ذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله أن من بدَّل الشريعة بغيرها من القوانين فإن هذا من أنواع الكفر، ومثَّل لذلك بالمغول الذين دخلوا بلاد الإسلام وجعلوا قانوناً مكوناً من عدة مصادر يسمى: (الياسق) وذكر كفرهم، وذكر هذا أيضاً الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله فقد قال في أول رسالته: (تحكيم القوانين): "إن من الكفر المبين استبدال الشرع المبين بالقانون اللعين"، فإذا بدَّل الشريعة من أولها إلى آخرها كان هذا كفراًَ من أنواع الكفر والردة.

وقال آخرون من أهل العلم: إنه لابد أن يعتقد استحلاله، ولابد أن تقام عليه الحجة، وذهب إلى هذا سماحة شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله، وقال: إنه لابد أن تقوم عليه الحجة لأنه قد يكون جاهلاً بهذا الأمر وليس عنده علم؛ فلابد أن يبين له حتى تقوم عليه الحجة، فإذا قامت عليه الحجة فإنه يحكم بكفره.

والمقصود أن هذه المسألة مسألة خطيرة، وهذا إذا لم يكن لمن وضع القانون أعمال كفرية أخرى، أما إذا كان تلبَّس بأنواع من الكفر الأخرى فهذا لا إشكال فيه، لكن هذا مفروض في شخص لم يتلبَّس بشيء من أنواع الكفر؛ فهل يكون هذا كفراً أكبر بمجرد تبديله الدين كما ذكر هذا الحافظ ابن كثير والشيخ محمد بن إبراهيم رحمهما الله وغيرهما من أهل العلم، أو أنه لابد من إقامة الحجة وبيان أن هذا الأمر كفر فإذا قامت عليه الحجة حكم بكفره.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن موقع رسالة الإسلام على شبكة الإنترنت.