اللحن في قراءة القرآن وحكم الصلاة خلف إمام يلحن في القراءة

كيف يكون اللحن في القرآن، أرجو توضيح ذلك، وهل تجوز الصلاة خلف من يلحن في القرآن إذا كانت عامة أئمة المساجد هكذا؟
اللحن في القرآن أن يغير بعض الكلمات عن وجهها إما بزيادة حرف أو نقص حرف، أو رفع منصوب، أو نصب مرفوع، أو خفضه ونحو ذلك، هذا يسمى لحناً، لكن قد يكون اللحن يحيل المعنى وقد يكون لا يحيل المعنى، فإذا كان لا يحيل المعنى فالأمر فيه أوسع، كأن يقول: الحمدَ لله رب العالمين، ينصب الحمد، أو الحمد لله ربَ العالمين، لا يضر، لأن له وجه في الإعراب، أو يقول الرحمنُ الرحيم، أو الرحمنَ الرحيم، لا يضر، لأنه له وجه في الإعراب، وإنما يضر اللحن الذي يحيل المعنى والذي يغير المعنى، هذا هو الذي يضر، ويمنع من اتخاذ الشخص إماماً إلا إذا عدل قراءته، كأن يقول: إياكِ نعبد وإياكِ نستعين، لأن هذا خطاب للمرأة وللنساء، فهو يحيل المعنى، أو يقول: صراط الذين أنعمتُ لأن هذا للمتكلم أو القارئ يحيل المعنى، أو أنعمتِ بالكسر فإنه خطاب للمرأة فهذا كله يحيل المعنى، فما كان من جنس هذا فهذا يمنع وينبه القارئ عليه، فإن اعتدل لم يضر ذلك، وإن استمر على لحنه لم تجز الصلاة خلفه، ولا تصح قراءته، فالحاصل أن اللحن لحنان: لحن يحيل المعنى، فهذا هو الذي يجب التنبيه ويمنع من إمامة الشخص إذا كان لم يستجب ولم يعدل، وأما اللحن الذي لا يحيل المعنى، بل له وجه من الإعراب فهذا أمر أسهل وأوسع.