حكم لعب الأطفال المجسمة

حدثونا لو تكرمتم عن ألعاب الأطفال التي تكون مجسمة إما على شكل إنسان أو حيوان هل يجوز شراؤها من أجل تسلية الأطفال ومن أجل أن يلعبوا بها أم لا؟.
هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم، منهم من أجازها لما فيها من الامتهان والتسلية للأطفال وتمرين البنات على حضانة الأطفال وتنظيف الأطفال واحتجوا على هذا بما ورد في الحديث الصحيح عن عائشة - رضي الله عنها- أنه كان لها بنات تلعب بهن، وكان يأتي إليها البنات يلعبن معها في ذلك، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم- يقرهن على ذلك-عليه الصلاة والسلام-، وقال آخرون من أهل العلم لديهم منع ذلك، منع الصور المجسمة، وقالوا إن البنات اللاتي عند عائشة ليست مجسمة وإنما هي على عادة العرب في إيجاد لعب من عرام أو أعواد وتلبس ملابس، كأنها صورة وليست مصورة، فالأحوط للمؤمن عدم هذه الألعاب المصورة، الأحوط والأقرب أنه ينبغي تركها حذراً من ما جاء في الأحاديث الصحيحة من اللعن على ذلك والشدة في ذلك، فالنبي - صلى الله عليه وسلم- لما دخل على عائشة ورأى عندها ستراً فيه تصاوير غضب، وهتكه، وقال: (إن أصحاب هذه الصور أن يعذب يوم القيامة, ويقال لهم أحيوا ما خلقتم)، وقال لعلي -رضي الله عنه -: (لا تدع صورة إلا طمستها)، فالمسلم يتباعد عن الشيء الذي نهى الله عنه، وهذه التي تسمى اللعب يخشى أن تدخل في ذلك، فالأحوط للمؤمن تركها، أما جزم تحريمها فهو محل نظر، وحلها فهو محل نظر ولكن على كل حال أقل ما فيها أنها مشتبهة، وقد قال- عليه الصلاة والسلام-: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)، وقال- عليه الصلاة والسلام-: (من اتق الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه)، نسأل الله التوفيق للجميع والهداية.