حكم قول: أنت طالق عدد ورق البرسيم

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم/ فضيلة قاضي خميس مشيط وفقه الله لكل خير، آمين. سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده[1]: يا محب: كتابكم الكريم رقم: 2959، وتاريخ 21/10/1391 هـ وصل وصلكم الله بهداه واطلعت على الورقة المرفقة به، الآتي نصها: (وبعد: فبناءً على خطاب فضيلة الشيخ/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، فقد حضر لدي أنا قاضي خميس مشيط الزوج المعروف ذاتاً لدينا، وقرر قائلاً: إني قد طلقت زوجتي المدعوة (فلانة) منذ سنتين تقريباً بقولي لها: أنت طالق عدد ورق البرسيم، وقد استرجعت في يومي، ولي منها أربعة أولاد، وأرغب العودة إلى الحياة الزوجية، وقد حضر ولي المرأة وهو أخوها وصادق صهره المذكور قائلاً: إن ما ذكره الزوج صحيح، وإني أصادقه على صفة الطلاق، وعلى مراجعته لأختي، وإنها موافقة على الرجوع إليه، كما أني لا أمانع في ذلك إذا أفتاه الشرع. هذا ما قرره المذكوران بشهادة الحاضرين) انتهى.
وبناءً على ذلك، أفتيت الزوج المذكور: بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بهذا الطلاق طلقة واحدة، ومراجعته لها صحيحة؛ لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن مثل هذا الطلاق يعتبر طلقة واحدة، وعلى الزوج المذكور التوبة إلى الله من ذلك؛ لأنه طلاق منكر، مخالف للشرع، فأرجو من فضيلتكم إشعار الجميع بذلك، وتحذير الزوج من العود إلى مثل هذا الطلاق المنكر، شكر الله سعيكم، وجزاكم عن الجميع خيراً. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] صدرت من سماحته برقم: 2348، في 7/12/1391هـ.