لبس الرجل للذهب اليسير

السؤال: هل ورد في السنة ما يدل على جواز لبس الرجل للذهب اليسير؟
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فقد روى أحمد وأبو داود والنسائي عن معاوية رضي الله عنه قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ركوب النمار، وعن لبس الذهب إلا مقطعاً"، والحديث رجاله ثقات إلا ميمون القناد وهو مقبول، وقد وثقه ابن حبان، ورواه النسائي من غير طريقة.

ويدل الحديث على جواز لبس الرجل للذهب إذا كان يسيراً تابعاً لغيره، كالتمويه الذي يكون في الساعة أو القلم أو الأزرار ونحوها.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وفي يسير الذهب في باب اللباس عن أحمد أقوال: أحدها: الرخصة مطلقاً، لحديث معاوية: "نهى عن الذهب إلا مقطعاً"، ولعل هذا القول أقوى من غيره، وهو قول أبي بكر.
والثاني: الرخصة في السلاح فقط.
والثالث: في السيف خاصة.
وفيه وجه بتحريمه مطلقاً، لحديث أسماء: "لا يباح من الذهب ولا خريصة"، والخريصة عين الجرادة، لكن هذا قد يحمل على الذهب المفرد دون التابع، ولا ريب أن هذا محرم عند الأئمة الأربعة; لأنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه نهى عن خاتم الذهب" ... فكما يفرق في الرخصة بين اليسير والكثير، فيفرق بين التابع والمفرد، ويحمل قول معاوية: "إلا مقطعاً" على التابع لغيره".أ.هـ كلامه رحمه الله.

المصدر: موقع الشيخ حفظه الله تعالى.