كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثًا هو لك به مصدق ...

السؤال: ما معنى هذا الحديث عن سفيان بن أسيد - أو ابن أسد - رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثًا هو لك به مصدق وأنت له به كاذب‏" ‏ [‏رواه أبو داود في ‏"‏سننه‏"‏ من حديث سفيان بن أسيد الحضرمي رضي الله عنه‏]‏‏؟‏
الإجابة: نعم معناه واضح في تحريم الكذب في الحديث؛ لأن هذا فيه تغرير بالمسلمين، وفيه استعمال كبيرة الكذب، لأن الكذب من الكبائر، والله تعالى يقول‏:‏ ‏{‏إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُوْلـئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ‏}‏ ‏[‏سورة النحل‏:‏ آية 105‏]‏، وقوله سبحانه وتعالى‏:‏ ‏{‏فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ‏}‏ ‏[‏سورة آل عمران‏:‏ آية 61‏]‏‏.‏
والكذب من صفات المنافقين كما قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏آية المنافق ثلاث‏:‏ إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان‏" ‏[‏رواه الإمام البخاري في ‏"‏صحيحه" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه‏]‏، فالكذب لا يجوز للمسلم أن يستعمله في حق أخيه المسلم ليغرر به وليخدعه.