توزيع التمر وقراءة القرآن على القبر

هل يجوز عند وفاة الميت بعد دفنه تفرقة التمر على من حضر، وقراءة القرآن على القبر، هل ذلك من السنة، وذلك بعد موته يقرؤون القرآن أيضاً ثلاثة أيام في المسجد في الصباح وفي المساء، وآخر الثلاثة الأيام يفرقون تمراً على الذين حضروا في المسجد مع شرب القهوة، ويقول
كل هذا بدعة، لا أصل له، لا تمر ولا غير التمر، كونه يتخذ عادة عند القبر، أو ثلاثة أيام، أو بعد عشرين يوم، أو بعد شهر، أو بعد سنة، تفريق تمر، أو دراهم، أو خبز، أو غير ذلك، كل هذا من البدع، السنة بعد الدفن أن يوقف عليه ويدعى له، إذا فرغوا من دفنه دعوا له بالمغفرة والثبات ثم انصرفوا. ويعزيهم الناس في الطريق، في المقبرة، في المسجد، في البيت، ما في تعزية، وإذا جاء المعزي وصبوا له قهوة أو صبوا له شاي لا يضر، أما أن يُتعمد تقسيم تمر أو توزيع خبز أو توزيع لحم في أيام معلومة، يوم الموت أو ثلاثة أيام أو على رأس الشهر أو رأس السنة، كل هذا من البدع، لا أصل له. وهكذا قراءة القرآن عند القبر أو ثلاثة أيام أو شهر أو أقل أو أكثر للميت كل هذا بدعة، لا أصل له. فعلى الناس أن يتقيدوا بما شرع الله، والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد). ولم يكن -صلى الله عليه وسلم-، ولا أصحابه إذا مات الميت يقرءون عنده القرآن، أو يجتمعون في البيت يقرءون ثلاثة أيام أو أربعة أيام أو عشرة أو أقل أو أكثر، ولم يكونوا يوزعون تمور، ولا يوزعون خبز، ولا يوزعون حلاوة، ولا غير ذلك. الميت إذا مات يعزى أهله، يدعى له بالمغفرة، يقال: أحسن الله عزاءكم، جبر الله مصيبتكم، في البيت، في الطريق، في المسجد، في محل البيع والشراء، في أي مكان. وإن زاروهم في البيت، وصبوا لهم قهوة أو شاهي أو طيبوهم، كل هذا طيب. أما أن يتخذ عادة متبعة ثلاثة أيام، أو عشرة أيام، أو على رأس الشهر، أو رأس السنة، يكون فيها توزيع تمر أو توزيع لحوم، أو قراءة قرآن، هذا لا أصل له، بل هو من البدع.