حكم الشرع في استرداد البائع للسلعة التي باعها

لقد بعت أرضاً لي بمبلغ معين، وبعد سبع سنوات أصبحت في حاجة لهذه الأرض، فأردت أن أدفع ثمن الشراء للمشتري وأستردها لكنه رفض، وبعدما عرضت الأمر على السلطة المحلية أمرته بالتخلي عن زراعة الأرض، وحجتها أنه لا يملك سنداً قانونياً بذلك، وعليه فهي لي قانوناً، لكنني أنتظر حكم الشرع، فبماذا تفتونني؟ مع العلم بأنني مستعد لأن أتنازل له عن محصول البستان الذي زرعه في دنم منها لمدة عشر سنوات
ما دمت أيها الأخ تعترف بأنك بعتها عليه فليس لك حق في أخذها منه إلا برضاه هبة أو شراء أما أن تأخذها منه بالقوة أو بالسلطان فهذا ظلم وعدوان، ولو ساعدك السلطان فالسلطان حينئذ ظالم معك، فلا يجوز لك أن تأخذها بالظلم وبقوة السلطان بقوانين باطلة وآراء فاسدة لا، بل يجب عليك أن تحترم ما جرى منك من البيع وتدعها لصاحبها الشرعي، ويعطيك الله أفضل منها وخيراً منها ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً، إلا إذا رضي ببيعها عليك برأس المال أو بأقل أو بأكثر، أو أعطاك إياها عطية فلا بأس، أما الظلم فلا، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة)، ويقول عليه الصلاة والسلام: (إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا)، فاتق الله واحذر.