الفطر بسبب الحمل والإرضاع، وقضاء ما تكاثر من دينِ رمضان

السؤال: ما حكم امرأة عليها كثير من دين الصوم وسببه الحمل؟ وكيف تقضيه؟
الإجابة: إن الله سبحانه وتعالى ذكر سببين للإفطار في رمضان: أحدهما السفر والآخر المرض، ولم يذكر سبباً آخر يبيح الفطر في نهار رمضان، فقال تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}.

هذان عذران يفطر بهما الناس في نهار رمضان، المرض والسفر، أما ما سواهما فليس عذراً.

والحمل ليس مرضاً، والإرضاع ليس مرضاً وليس سفراً، فليس عذراً يبيح الإفطار.

إنما يبيح الإفطار المرض العارض بسبب الحمل أو بسبب الإرضاع، أو خوف المرض على الصغير بشرط بداياته، فمجرد الخوف وحده لا يكفي، لأن الخوف عرض ناشئ عن ضعف الشجاعة لدى الإنسان فلذلك لا يمكن أن تعلل به الأحكام، فالعلة لا بد أن تكون وصفاً ظاهراً منضبطاً، فإذا ذكر الفقهاء الخوف فإنما يقصدون به مع بدايات الحصول، أن يكون قد بدأ ما يشعر بذلك.

وعلى هذا فلا يحل للنساء الإفطار من أجل الإرضاع فقط أو من أجل الحمل فقط إلا بعد استشارة الطبيب وإخباره بأنها مريضة أو بأن الصوم مضر بصحتها في ذلك الوقت.

وقضاء الصوم يستعان بالله تعالى عليه وأيضاً بالمواصلة أن يكون الإنسان في الشتاء دائماً يصوم يوماً ويفطر يوماً، فلن يمضي عام أو عامان حتى يقضي كل ما عليه من الديون، والنبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى صوم الشتاء فقال: « غنيمة باردة » وهذا من جوامع الكلم فإن قوله باردة أيضاً مناسب للشتاء، كما يذكره أهل البلاغة.