وقت صلاة الوتر، وحكم التطوع بعده

صلاة الوتر هل هي بعد صلاة العشاء مباشرةً أم بعد منتصف الليل؟ ذلك لأنني أصلي الوتر الساعة الحادية عشرة بعد الانتهاء من عملي، فهل لي أن أصلي التهجد قبل طلوع الفجر؛ لأنني سمعت أناساً يقولون: لا صلاة بعد الوتر، وأنا أصلي الوتر الحادية عشرة - كما قلت لكم من قبل- قبل النوم؛ لأنني أكثر الأيام لم أستيقظ إلا وقت صلاة الفجر؟
وقت الوتر يبتدئ من حين تنتهي من صلاة العشاء يدخل وقت الوتر ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر هذا وقت الوتر والتهجد ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، وإذا أوترت في جوف الليل أو في آخر الليل يكون أفضل، وآخر الليل أفضل وقت النزول الإلهي في الثلث الأخير، أو في السدس الرابع والسدس الخامس من الليل وقت صلاة داوود عليه الصلاة والسلام يقول فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل الصلاة صلاة داوود -يعني النبي عليه الصلاة والسلام - كان ينام نصف الليل يعني ينام نصف الليل ويقوم ثلثه، وينام سدسه. وهو ينام النصف الأول ثم يقوم في السدس الرابع والخامس يتهجد فيكون من الثلث الأوسط نصفه ومن الثلث الأخير نصفه، وإن أوترت وتهجدت في الثلث الأخير فهو أيضاً وقت عظيم فاضل فيه نصفه من الثلث الأخير مما كان يصلي فيه داوود والنصف الثاني من الثلث الأخير الذي قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - : (ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له). والخلاصة أن أفضل ما يكون في التهجد النصف الأخير إلى نهاية الليل، يعني السدس الرابع والسدس الخامس والسدس السادس يعني النصف الأخير النصف الثاني، وإذا أوترت في أول الليل قبل أن تنام ويسر الله لك القيام في آخر الليل صلَّي ما يسر الله لك، ويكفي الوتر الأول، وتصلي ما يسر الله لك ركعتين أو أكثر، تسلم وتصلي ركعتين ولا تعيد الوتر يكفي الوتر الأول، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي بعد الوتر ركعتين وهو جالس ليعلم الناس أنه لا حرج في ذلك، والأفضل أن يكون الوتر في آخر الليل، ويختم به صلاة الليل، لكن إذا أوتر في أول الليل أو في وسطه ثم يسر الله له القيام في آخر الليل فإنه يتهجد ما يسر الله له، ويسلم في كل ركعتين، ولا يعيد الوتر، يكفي الوتر الأول، والحمد لله.