قراءة القرآن للحائض والنفساء

إنني كما علمت من فتاوى العلماء جزاهم الله خيراً أن قراءة القرآن للحائض والنفساء لا تجوز إلا للضرورة، مثل: أن تكون طالبة تدعى للاختبار، لكن ماذا تفعل من تحفظ القرآن وهي كل يوم تحفظ وتراجع ما حفظت، ماذا تعمل وهي تجلس في الدورة أربعة عشر يوماً، وهذا يؤدي إل
هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء من أهل العلم من أجاز لها القراءة؛ لأن مدتها تطول وهكذا النفساء وقالوا ليست مثل الجنب, الجنب يمكن أن يغتسل في سرعة من غير بطء؛ لأنه متى فرغ من حاجته أمكنه أن يغتسل ويقرأ ويصلي أما الحائض والنفساء فإن مدتهما تطول فليستا مثل الجنب، وهذا هو الصواب أن لها القراءة عن ظهر قلب؛ لأنها تحتاج إلى ذلك وقد تنسى ما حفظت فلا مانع من القراءة في حق الحائض والنفساء عن ظهر قلب, وإذا دعت الحاجة إلى مراجعة المصحف من دون حائل فلا بأس، هذا هو الصواب؛ لأن الفرق عظيم بين الجنابة وبين الحيض والنفاس، فلا يجوز القياس على الجنابة، وأما حديث أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن) فهو حديث ضعيف لم تقم به الحجة. جزاكم الله خيراً.