دراسة فقه المعاملات

السؤال: ما هي الطريقة التي تنصحون بها لدراسة فقه المعاملات سواء من الناحية التأصيلية أو من الناحية التطبيقية مما يتعلق بالمعاملات المعاصرة لاسيما مع تعدد الاتجاهات والمناهج في ذلك؟
الإجابة: الذي أوصي به الطالب أن يعتني بالقواعد والضوابط التي تبنى عليها أبواب المعاملات ومسائلها وذلك من جهة فهم تلك القواعد وضبط أدلتها من الكتاب والسنة والنظر في تطبيقاتها العملية في كلام أهل العلم ليكتسب بذلك الدربة في استعمالها في المسائل التي تعرض له مما لم يتكلم الفقهاء المتقدمون عنه. ومما يفيد إفادة بينة في دراسة المعاملات العناية بفهم النصوص من الكتاب والسنة من حيث معانيها وغاياتها وحكمها وأسرارها فإن العناية بذلك تفتح للطالب آفاقاً واسعة في معرفة الأحكام والاستدلال بالنصوص عليها قال شيخ الإسلام ابن تيمية في درء التعارض (7/342): "فالكتاب والسنة بينا جميع الأحكام بالأسماء العامة لكن يحتاج إدخال الأعيان في ذلك إلى فهم دقيق ونظر ثاقب لإدخال كل معين تحت النوع وإدخال ذلك النوع تحت آخر بينه الرسول صلى الله عليه وسلم". كما أنني أنبه إخواني طلاب العلم إلى عدم صرف الوقت وكد الذهن في فهم وتصور مسائل لا واقع لها في معاملات الناس اليوم فإن في ذلك إهداراً للوقت وتشتيتاً للذهن وكثيراً ما يكون سبباً للغفلة عما يهم من ضبط القواعد ودرك الأصول، والله أعلم.
8/4/1425هـ.

المصدر: موقع الشيخ خالد المصلح