حكم وجود الجرائد التي فيها صور في المنازل

ما حكم وجود الجرائد في المنازل، مع العلم أن بها الكثير من الصور، وإذا كان وجودها في المنـزل حراماً ويمنع دخول الملائكة فهل الشطب بالقلم على الصورة يُبيح وجودها في المنـزل؟
الجرائد والكتب التي فيها الصور، ليست من جنس الصور المعلقة على الجدران أو المنصوبة في المحل، بل لها حكم آخر، فإذا غطيت أو كانت الكتب ....... والصورة في داخلها فليس هناك صورة منصوبة، ولكن من باب الاحتياط أن يشطب الرأس، يعني يمحى الرأس يجعل عليه شيء من الحبر أو غيره حتى يزول، حتى يذهب الرأس، وتبقى بقية الصورة في المجلة أو الجريدة أو في الكتاب، هذا يكون أحوط للمسلم، وأبعد عن الخطر، خطر عدم دخول الملائكة، وهكذا الصورة التي في البساط الذي يفرش في الأرض والوسائد هذه لا تمنع دخول الملائكة، لما ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم-، أن عائشة -رضي الله عنها-، أنها لما أنكر عليها النبي القرام، الذي فيها التصاوير جعلته وسائد، ....... بها النبي -عليه الصلاة والسلام-، وثبت أيضاً عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه واعد يوماً جبرائيل ليأتيه فتأخر عن موعده، فسأله عن ذلك، لما جاء، فقال: إنه كان في البيت تمثال، وكان فيه ستر فيه تصاوير، وكان فيه كلب، ثم قال جبرائيل للنبي -صلى الله عليه وسلم-: (مر بالكلب أن يخرج، وبالتمثال أن يقطع رأسه حتى يكون كهيئة الشجرة، وبالستر أن يتخذ منه وسادتان منتبذتان توطئان)، ففعل ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- فدخل جبرائيل، وجدوا الكلب جرواً تحت نضد لهم أدخله بعض الصبية الحسن أو الحسين، فهذا يدل على أن الصورة في الوسادة والبساط ونحو ذلك لا تمنع من دخول الملائكة، ومثل ذلك الصورة التي في الكتاب فإنها غير محترمة، ولا معلقة، كالستر المعلق على الباب، بل هي مستورة بصفد الكتاب، مستورة بصفد الجريدة وعدم إظهار الصورة، لكنها في بعض الأحيان قد تنشر وقد تظهر عند فتح الكتاب وتصفح الكتاب، وعند قراءة الجريدة، ففي هذه الحال ينبغي للمؤمن أن يحتاط لدينه وأن يمحو رأس الصورة يمحوه بشيء، فإذا محى الرأس كفى، لهذا الحديث السابق، ولا يكفي الشخط بين الرأس أو بين الجثة، ما يسمى هذا قطع الرأس، وإنما يمحى الرأس بالكلية، يطمس وبهذا يزول الحكم.