إذا تأخر الحاج في الخروج من عرفة، كيف يصلي؟

السؤال: إذا تأخر الحاج في الخروج من عرفة لشدة الزحام، وخاف أن يخرج وقت العشاء قبل أن يصل إلى مزدلفة فماذا يصنع؟
الإجابة: إذا خاف خروج الوقت وجب عليه أن ينزل فيصلي، وبعض الحجاج لا يصلي المغرب والعشاء حتى يصل إلى مزدلفة ولو خرج وقت صلاة العشاء، وهذا لا يجوز وهو حرام من كبائر الذنوب؛ لأن تأخير الصلاة عن وقتها محرم بمقتضى دلالة الكتاب، والسنة، قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً}، وبين النبي صلى الله عليه وسلم هذا الوقت وحدده، قال الله تعالى: {وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ}، وقال: {وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}.

س/ إذا خاف خروج الوقت وجب عليه أن ينزل فإن كان لا يتمكن من النزول للزحام وحركة السيارات؟

ج/ إذا لم يتمكن من النزول صلى ولو على راحلته، لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}، وإن كان عدم تمكنه من النزول في هذه الحال أمراً بعيداً، لأنه بإمكان كل إنسان أن ينزل ويقف على جانب الخط ويصلي، وعلى كل حالٍ فإنه لا يجوز لأحد أن يؤخر صلاة المغرب والعشاء حتى يخرج وقت العشاء بحجة أنه يريد أن يطبق السنة فلا يصلي إلا في مزدلفة! فإن تأخيره هذا مخالف للسنة، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم أخر لكنه صلى الصلاة في وقتها.