ما صحة دعاء النبي أن تكون أمته نصف أهل الجنة

السؤال: سمعت أن النبي عليه الصلاة والسلام دعا أن تكون نصف أهل الجنة من أمته وأن أمة محمد عليه الصلاة والسلام مثل الشعرة البيضاء على الثور الأسود والباقي الشعر الأسود هي الأمم السابقة قبل بعثة النبي عليه السلام هل هذا صحيح؟ نريد توضيح مع الدليل. جزاكم الله كل خير
الإجابة: الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد: فهذا الحديث الذي ذكرته صحيح وقد أخرجه الإمام البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع النبي في قبة فقال: "أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟" قلنا: نعم، قال: "أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟" قلنا: نعم، قال: "أترضون أن تكونوا شطر أهل الجنة؟" قلنا: نعم، قال: "والذي نفس محمد بيده إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة وذلك أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة وما أنتم في أهل الشرك إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر".
وقال صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: "أهل الجنة عشرون ومائة صف ثمانون منها من هذه الأمة وأربعون من سائر الأمم" [أخرجه الترمذي وابن ماجه].
فقد رجا صلى الله عليه وسلم أن تكون أمته شطر أهل الجنة فأعطاه الله رجاءه ثم زاده وهذا مصداقا لقوله تعالى: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَ‌بُّكَ فَتَرْ‌ضَىٰ} [الضحى: ٥].