تحقيق المخطوطات

السؤال: تعلمون -فضيلة الشيخ- بأن طلاب الدراسات العليا وأقصد الشرعية لهم طريقتان في نيل هذه الدرجة العلمية إما كتابة موضوع أو تحقيق مخطوط. والسؤال عن الثاني، كما تعلمون أنه من أوليات العمل في مخطوط أن يقوم الطالب بعملية النسخ والمقابلة بين النسخ إن وجدت، والأصل في ذلك أن يقوم به الطالب بنفسه أقصد أن يقوم بالنسخ، لكن برزت ظاهرة بين طلاب العلم أخيرا وهي أنهم يدفعون بالمخطوط لمن يقوم بنسخه وصفّه بجهاز الحاسب، وما على الباحث حينئذ إلا أن يقوم فقط بالتعليق فما الحكم من حيث جواز هذا الأمر من عدمه، ذلكم أني أحد طلاب الدراسات العليا وقد ضاق عليّ الوقت جدا فنصحني بعض الإخوان بعمل تلكم الطريقة، وزعم بأن العمل عليه بين طلاب العلم والحقيقة أني متحرج من ذلك أشد الحرج ونفسي لا تطاوعني لذلك فأتمنى منكم الإجابة عاجلا.
الإجابة: لا ريب أن المخطوطات تختلف في وضوحها وجودة خطوطها كما أن النساخ يختلفون في الدربة على ذلك وليست المسألة مجرد نسخ يقوم به كل أحد بل يدخل في ذلك فهم المنسوخ وعلمه وهو جزء مما يجري تقويم الرسالة من خلاله. بناء على ذلك أرى أن يباشر الطالب ذلك بنفسه فإن ضاق به الوقت وأناب من يكتب عنه المخطوط فلابد من مقابلة المكتوب على المخطوط ليتحقق من سلامة الكتابة من خطأ أو تحريف أو سقط أو غير ذلك فالمشاهد أن النُساخ يخطئون في كتابة جلي الخطوط وواضحها فكيف بالمخطوطات، أما كون الدفع إلى النُساخ عليه عمل طلاب العلم فلا أظن أن ذلك يسوغ الاكتفاء بعمل النُساخ، والله الموفق.
8/4/1425هـ.

المصدر: موقع الشيخ خالد المصلح