أرضعت ابن أخي زوجي، ونسيت عدد الرضعات فماذا أعمل؟

قد أرضعت ابن أخي زوجي بعد أن استأذنت من زوجي بدافع من إلحاح أمه وأبيه؛ لأنها كانت لا تستطيع والطفل يصرخ من الجوع فأرضعته، ولكن الآن نسيت كم أرضعته، نعم يا سماحة الشيخ أنا متأكدة من أنني أرضعته ولكن هل ارتوى، هل أرضعته يوم أو أكثر؟ جميع هذه الأسئلة تراودني
الواجب على المؤمن أن يتقي الله سبحانه وتعالى وهكذا المؤمنة بالإرضاع وغيره، فإذا كنت لا تعلمين عدد الرضعات فهو ليس ابناً لك ولا يكون محرماً لابنك ولا لبناتك حتى تعلمي أنه ارتضع خمس رضعات فأكثر، أما كونه ارتضع لأنه يصرخ ولأنه يحتاج هذا لا يكفي وإذا رضع مرة ويكتفي بهذا أو مرتين أو ثلاث، فلا بد من الرضاع المضبوط خمس مرات فأكثر في يوم وفي أيام، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لسهلة بينت سهيل، أرضعي سالماً خمس رضعات تحرمي عليه، ولما ثبت عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان فيما أنزل من القرآن، عشر رضعات معلومات تحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك، وفي لفظ وهي فيما يقرؤ من القرآن، رواه مسلم في الصحيح، ولقوله صلى الله عليه وسلم: لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان، فعلم بذلك أن الرضعة والرضعتين وهكذا الثلاث والأربع، لا تمنع التحريم، بل لا بد من خمس متيقنة في الحولين، فإذا كنت لا تعلمين ذلك، وعندك الشك في ذلك، فاعتبريه غير محرم لا لك ولا لبناتك، وكونه قد يتزوج من إحداهن فيه شبهة فينبغي ألا يتزوج منهن بعداً عن الريبة، لقوله صلى الله عليه وسلم: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، نسأل الله للجميع التوفيق والهداية.