مسألة في الطلاق يراجع فيها مفتي البلد

أنا شاب أبلغ من العمر خمساً وثلاثين سنة طيلة هذه السنين لم أصلِ أبداً، تزوجت قبل ثلاث سنوات وكانت زوجتي على خلاف معي دائماً، كنت أعمل سائق تكسي وزوجتي لا تثق في هذه المهنة؛ لأنها كانت غيورة جداً جداً، وأصرت علي أن أتخلى عن هذه المهنة وأنا لم أوافق، المهم والخلاصة كالتالي: ذهبتْ في يوم إلى أهلها ولما ذهبت أصرت على الطلاق وفي منزل أهلها أمام والديها قلت لها: خلاص أنتِ طالق! وعدتُ ثاني يوم وأخذتها إلى بيتي بدون أي شيء كأنما لم يحصل شيء، وبعد مرور ستة أشهر ذهبت أيضاً إلى بيت أهلها وأصرت مرة ثانية على الطلاق وبعثت لها خطاب وقلت لها: خلاص أنت طالق! وبعد مرور شهر ذهبتُ لها وأخذتها إلى بيتي كما حصل في المرة الأولى أي بدون صفاح، وعاشت معي حوالي ثلاثة عشر شهراً، وعندما أردت السفر للسعودية وبينما أجهز للسفر حضرت والدتها إلى بيتي وأخذت العفش كله وزوجتي وذهبتْ به، وأصرت أم زوجتي على أن أطلقها، المهم دخل أصحاب الخير واسطة لكن دون جدوى، ولظروف السفر طلقتها أمام سبعة أشخاص طلاق دون خاطري، كل هذه الطلقات كانت مجرد حل للمشاكل، ولم أنو أبداً بقلبي على فراقها، والحمد لله وصلت إلى السعودية وتبت من كل شيء، وأديت فريضة الحج والعمرة أكثر من ثلاث مرات، الرجاء إرشادي إلى الصواب، وهل زواجي من بدايته باطل لعدم أدائي الفرائض وخاصة الصلاة؟ أرجو إفادتي، والصفاح معناه العقد - كما يفيد الأخ صلاح - جزاكم الله خيراً؟.
أولاً: ترك الصلاة من الجرائم العظيمة ، بل من الكفر، كما قال النبي - عليه الصلاة والسلام - : (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة). وقال عليه الصلاة والسلام: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر). فإذا كانت زوجتك تصلي وأنت لا تصلي وقت العقد فالعقد غير صحيح في أصح قولي العلماء، والواجب تجديده بعد التوبة. وعلى كل حال هذه المسألة تحتاج إلى مراجعة المفتي لديكم في بلدكم، تراجع المفتي في بلدك أنت والمرآة ووليها وتشرح له القصة والواقع وهو ينظر في ذلك إن شاء الله، ونسأل الله للجميع الهداية. إذن في هذا الأمر المتشابك يحتاج إلى مراجعة المفتي في بلده؟ نعم، نعم، حتى يحضر عنده الجماعة الرجل والمرآة ووليها ، وحتى يسألهم عن الحقائق ، وحتى يكون على بينة في ذلك ، ثم يفتيهم بما يقتضيه الشرع المطهر.