هل يجوز الكشف على النساء بواسطة طبيب رجل؟

السؤال: هل يجوز الكشف على النساء بواسطة طبيب رجل؟ كيف يكون الحكم في حالة وجود محرم؟
الإجابة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد:
فالواجب على المرأة المسلمة ستر عورتها والتزام حيائها، قال الله تعالى: {ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى}، وقال سبحانه: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن .. الآية}، كما أن الواجب على الرجل المسلم غضُّ بصره وحفظ نفسه من كل حرام أو شبهة.

وعليه فلا يجوز للمرأة المسلمة عرض نفسها للكشف بواسطة الطبيب - ولو في وجود محرمها - مع إمكان ذلك الكشف من الطبيبة الحاذقة التي تؤدي العمل نفسه، ولا يجوز للطبيب المسلم فعل ذلك مع إمكان تحويل المريضة - بغير مشقة شديدة أو خوف تلف نفس - إلى الطبيبة.

أما في حال الضرورة فلا بأس؛ استدلالاً بحديث الرُبيِّع بنت معوِّذ بن عفراء رضي الله عنهما قالت: "كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نسقي القوم ونخدمهم ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة" (رواه البخاري تحت عنوان: باب هل يداوي الرجل المرأة أو المرأة الرجل)، قال ابن حجر رحمه الله: "تجوز مداواة الأجانب عند الضرورة، وتُقَدّر بقدرها فيما يتعلق بالنظر والجسِّ باليد وغير ذلك".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن شبكةالمشكاة الإسلامية.