سكتة الإمام بعد الفاتحة

هل يلزم الإمام السكوت بعد الفاتحة، وما مقدار السكتة؟
ليس على ذلك دليل، ولا يلزمه السكوت، من فعل فلا بأس، ومن ترك فلا بأس، لأن الحديث في هذا الباب ليس بثابت، واختلف العلماء في ذلك، منهم من رأى هذه السكتة بعد الفاتحة حتى يقرأ المأمومون الفاتحة، ومنهم من لم ير ذلك، أما الأمر في هذا واسع، لا تلزم السكتة، فإذا شرع بعد الفاتحة وقرأ فلا حرج، والمأموم يقرأ وإن قرأ إمامه، يقرأ الفاتحة بينه وبين نفسه ثم يُنصِت؛ لقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم، قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها، فالمأموم يقرأ بها في السر والجهر، فإن كان هناك سكتة قرأ في السكتة، وإن كان إمامه لم يسكت قرأها وإن كان الإمام يقرأ، يقرؤها سراً ثم ينصت لإمامه، هذا إذا كانت جهرية، أما إن كانت كالظهر والعصر، فيقرأ الفاتحة وما تيسر معها لأنها سرية.