حكم تفقد الناس لصلاة الفجر

السؤال: سائل يسأل عن حكم تفقد الناس لصلاة الفجر. إذا انصرف الإمام من الصلاة شرع المؤذن بتفقدهم بأسمائهم لمعرفة من حضر الصلاة ومن لم يحضرها. فهل لذلك أصل في الشرع. وما حكم من تخلف عن ذلك؟
الإجابة: هذه المسألة قد أجاب عنها الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله بقوله: يلزم الأمير تفقد الناس في المساجد؛ حتى يعرف من يتخلف عن الصلاة ويتهاون بها. ويجعل للناس نوابا للقيام على الناس بالاجتماع للصلاة في جميع البلدان والقرى. فإن هذا مما شرعه الله ورسوله وأوجبه، كما دل على ذلك الكتاب والسنة. وقد ورد الزجر والوعيد على المتخلفين عن الصلوات الخمس في المساجد حيث ينادى لها. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة (1).

ومن المعلوم أن الصلاة لا تقام إلا بالاجتماع لها.

والتهاون بذلك من أسباب إضاعتها، وذلك يوجب عقوبة الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} (2)، انتهى.

___________________________________________

1 - منها حديث أبي هريرة مرفوعًا: "لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلاً يصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم" (أخرجه البخاري (1/ 165) بنحوه، ومسلم (651)).
2 - سورة مريم: الآية (59).