العرضة للرجال

السؤال: انتشر الأن بين أوساط طلاب العلم خاصة والشباب عامة من يذهبون إلى أماكن الأفراح التي تقام فيها العرضة، وكذلك في الأعياد والمناسبات، وإذا نصحناهم قالوا: المسألة فيها اختلاف، ولا مانع من الذهاب، فإذا كانت جائزة، ما الدليل؟ وإذا كانت حرام فما دليل التحريم؟
الإجابة: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: كثير من المسائل الشرعية فيها خلاف، لكن الإنسان المسلم متعبد بما قال الله عز وجل، وبما قال رسوله صلى الله عليه وسلم، وليس للمسلم أن يتبع هواه، بل عليه أن يتحرى الدليل الصحيح وأن يأخذ به؛ لأن الله عز وجل قال: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} [القصص: 65]، وقال سبحانه: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21]، وغير ذلك.
وعلى هذا إذا دل الدليل على حكم في أي مسألة شرعية، فإن الواجب على المسلم أن يأخذ بما دل عليه الدليل الشرعي ويلتزم به.
وأما ما يتعلق بالعرضة فحكمها مختلف من حالة وأخرى، فإذا كان يستعمل فيها الطبول ونحو ذلك فإن هذا محرم؛ لأن هذه الطبول من آلات اللهو الموسيقية، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحِر والحرير والخمر والمعازف" [أخرجه البخاري في صحيحه معلقاً بصيغة الجزم، ووصله الحافظ أبو داود السجستاني في سننه بسند صحيح من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه]، والحِر هو: الفرج الحرام، والمعازف هي: جميع آلات اللهو الموسيقية، ولفظة "يستحلون" تعني أن هذه الأشياء التي جاءت في الحديث محرَّمَة، وسيأتي أقوام يستحلُّونها، وكذلك اقتران المعازف بكبائر الذنوب كالخمر والزنا يشعر بشدة تحريم سماع أو استعمال هذه الآلات الموسيقية.
أما إذا لم يكن في هذه العرضة آلات موسيقية، وإنما هي مجرد لعب بالسلاح ونحو ذلك فإن هذا جائز ولا بأس به، بشرط ألا يُكثر منه، والله تعالى أعلم.   تاريخ الفتاوى: 16-5-1427 هـ -- 2006-06-13.