حكم من علق بالطلاق ثم طلق بالثلاث

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز، إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ/ ع. ع. ع وفقه الله، آمين. سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده:[1] يا محب اطلعت على الخطاب الموجه إليّ من الأخ: ق. س. ق. المتضمن اعتراف الزوج: ق. س المذكور بصفته الواقع منه على زوجته، وهو أنه قال لها: إن لم يكن أخوك قال الكلمة التي تنازعا فيها فأنت طالق، ثم حضرا عند أخيها، فسمع منه كلاماً أغضبه، فقال: ترى: أختك طالق بالثلاث. كما اطلعت على ما ذيل به فضيلتكم الخطاب المذكور، وذلك ببيان حضور ح. وأخته لديكم، وتصديقهما الزوج فيما قال، ولم يذكر فضيلتكم جواب (ح) عن الكلمة التي تنازع الزوج وزوجته من أجلها، وقد سألناه، فأجاب: بأنه لم يقلها.
وبناءً على ذلك، فالذي أرى: سؤال الزوج عن قصده بالتعليق المذكور: فإن كان قصده ما هو الظاهر من حاله وأمثاله أن يصدق فيما قال، وليس قصده فراق أهله، فهذا في حكم اليمين وعليه كفارتها، ولا يقع به شيء. أما إن كان قصده إيقاع الطلاق إن لم يكن (ح) قال الكلمة، فقد وقع عليها بذلك طلقة واحدة؛ لأن أخاها (ح) لم يقلها- حسب اعترافه-. وأما طلاقه الثاني، فقد أفتيته: بأنه قد وقع عليها بذلك طلقة واحدة تضاف إلى الطلقة المعلقة، إن كان أراد إيقاعها- حسب ما تقدم- ويبقى له طلقة، وله مراجعتها- على كل حال- ما دامت في العدة؛ لأنه قد صح عن النبي- صلى الله عليه وسلم- ما يدل على أن مثل هذا الطلاق يعتبر طلقة واحدة – كما لا يخفى-، وإذا كانت الطلقة لم تقع لعدم قصده إياها، فإنه يكون الباقي له بذلك طلقتين. فأرجو إشعار الجميع بالفتوى المذكورة. أثابكم الله، وسدد خطاكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] صدرت من سماحته برقم: 8970/1/1، في 1/9/1391هـ.