ملاعبة الزوجة قبل طلوع الفجر

السؤال: رجل يقول: جامعت زوجتي في نهار رمضان برغبة وإلحاح شديد منها، وأنا حالياً أقوم بصيام شهرين متتابعين، وأثناء فترة الصيام حضرت زوجتي في إحدى الليالى وكنا في وضع تلامس ولم أجامعها حتى طلع الصبح وأنا غير مُدرك أن الصبح قد طلع، وأكملت صيام ذلك اليوم فهل يجب بعد الشهرين قضاء ذلك اليوم؟
الإجابة: أولاً: يجب على الإنسان أن يكون رجلاً بمعنى الرجولة، وعلى هذا فكان الواجب على هذا الرجل الذي يقول: إنه ما جامع زوجته في نهار رمضان إلا بإلحاح شديد منها أن يمتنع عن ذلك، ولكن بناء على أن الأمر وقع، فإن كان هذا الصوم في السفر فليس في جماعه شيء سوى قضاء ذلك اليوم، لأن المسافر يجوز له الفطر بالأكل والشرب والجماع.

أما إن كان الصوم في الحضر وحدث هذا الجماع فإنه يجب عليه القضاء وصيام شهرين متتابعين، ولا حرج عليه أن يجامع زوجته أثناء الشهرين ليلاً، وأما المنع ففي كفارة الظهار، لقوله تعالى: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.

ولا أدري هل يريد السائل أنه جامع زوجته في النهار، وهو صائم الشهرين أم لا؟ فإذا كان ذلك وقد جامعها في آخر الليل وهو يظن أن الفجر لم يطلع، فلا شيء عليه ولو تبين أن الفجر قد طلع، بناء على العذر بالجهل والنسيان.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد التاسع عشر - كتاب مفسدات الصيام.