مسح الوجه بعد الدعاء

تسأل سماحتكم عن حكم مسح الوجه بعد الدعاء؟
تركه أفضل؛ لأن الأحاديث ضعيفة، أحاديث مسح الوجه واليدين بعد الدعاء كلها ضعيفة، واستحب بعض أهل العلم فعل ذلك، وقال: إنها حسنة من باب الحسن لغيره؛ لأنها يشد بعضها بعضاً؛ كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله في آخر كتاب البلوغ، في باب الذكر والدعاء. فالمقصود أن الأرجح أنه لا يشرع مسح الوجه باليدين بعد الدعاء؛ لأن الأحاديث الصحيحة ليس فيها مسحه وجهه بيديه عليه الصلاة والسلام، وقد خطب الناس في صلاة الاستسقاء ودعا والناس ينظرون ورفع يديه عليه الصلاة والسلام، ولم يمسح بهما وجهه بعد فراغه من دعاء الاستسقاء، وهكذا في الأحاديث الصحيحة الكثيرة التي رفع فيها يديه لم يمسح بها وجهه، ولكن جاء في أحاديث أخرى فيها ضعف فيها المسح، فالترك أولى، ومن مسح فلا حرج؛ لأنه قاله بعض أهل العلم ولأنه ورد فيه أحاديث ضعيفة لكن ذكر جمع من أهل العلم أنه يشد بعضها بعضاً وتكون من قبيل الحسن لغيره، فالأمر فيه واسع إن شاء الله، إلا أن الترك أفضل؛ لأن الأحاديث الصحيحة ليس فيها شيء من ذلك.