أهمية العناية بمن يعتنق الإسلام في بلادنا

السؤال: استفسار عن امرأة من بلاد كافرة تعمل موظفة في إحدى دوائر هذا البلد الطاهر، اعتنقت الإسلام ولا تريد العودة إلى زوجها الكافر، وتريد الزواج من أحد المسلمين ولكن الأنظمة تحتم عودتها فما رأي سماحتكم في ذلك؟
الإجابة: أفيدكم أني أرى أنه لا يجوز تسفيرها إلى بلادها ولا تسليمها لزوجها الكافر؛ لأن الإسلام فرق بينها وبينه، والواجب حسن الظن بها وأمثالها ممن يعتنق الإسلام وعدم سوء الظن به ترغيبا له ولغيره في الإسلام، وتثبيتا لإسلامهم وإعانة لهم على الخير، عملا بقول الله سبحانه: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [سورة المائدة: الآية 2].
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".
وقوله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث" متفق على صحته.

والمشروع للدولة وفقها الله أن تحسن إلى هذه المرأة وأمثالها ممن يعتنق الإسلام في بلادنا وأن يبقوا في وظائفهم، وإذا أرادت الزواج بالشخص المذكور في المعاملة أو غيره فلا بأس على أن يكون ذلك من طريق المحكمة؛ لأن السلطان ولي من لا ولي له، والقاضي نائب السلطان، أما أولياؤها الكفرة فليس لهم ولاية عليها؛ لأن الإسلام فرق بينها وبينهم فأرجو العناية بشأنها وأمثالها، شكر الله سعيكم وضاعف مثوبتكم وجعلكم من أنصار الحق، إنه جواد كريم.

على أن يكون تزويجها بعد خروجها من العدة لزوجها الكافر بعد إسلامها وذلك بوضع الحمل إن كانت حاملا، أو بحيضها ثلاثا بعد إسلامها، وهي مصدقة بذلك، لأنها أعلم بنفسها، وفق الله الجميع لما يرضيه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - المجلد التاسع.