شبه حول تحريم التصوير

السؤال: يقول رجل في جريدة الشرق الأوسط اليوم: "إن المصكوكات والدراهم والدنانير التي كانت على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ومن بعدهم كانت عليها صور كسرى وهرقل، ورغم ذلك لم يغيرها أحد، بل بقي الأمر كذلك حتى جاء عبد الملك بن مروان واستبدلها بصورته، فدل ذلك على أن الإسلام لم يحرم التصوير"؟
الإجابة: =========================

.. نص الإجابة:

من أين له أن عبد الملك جعل عليها صورته، ولو جعل عليها صورته فليس في ذلك دليل، وكذلك قوله: إنها كانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر عليها تصاوير كسرى وقيصر يحتاج إلى إثبات، ثم لو كانت عليها صور فيجوز إبقاؤها واستعمالها، وهم لم يفعلوا ذلك، وهذا مثل الكساء أو الثوب الذي فيه صور، فإنه لا يجوز للإنسان أن يعمل صوراً في الكساء، ولكنه إذا وصل إليه كذلك فإنه يستعمله في الأمور الممتهنة وغيره.

وعلى كل فما نعرف شيئاً يدل على أن تلك النقود كان فيها صور، ولا نعلم شيئاً يدل على أن عبد الملك لما شكل تلك النقود جعل فيها صورته، لا نعرف شيئاً يثبت هذا كله، ولو ثبت شيء من ذلك فلا يدل على حل التصوير؛ لأن تحريم التصوير قد جاءت فيه أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كافية شافية، فعليها يعوّل ولا يعول على سواها، ولو ثبت أنه وجد في تلك النقود تصاوير ففرق بين إنشاء التصاوير، وبين أن تكون هناك صور في شيء ثم يستعمل ويستمر استعماله وهو على حالته، كالفرش أو الكساء، فإنها ممتهنة فلا تحرق ولا تتلف، وإنما يستفاد منها بما يناسب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نصوص الإجابة منقولة من موقع الشبكة الإسلامية.