كيفية معاملة الوالد العاصي

أنا شابة لي أبٌ لا يؤدي ما استوجب الله عليه من فرائض وواجبات، ويرتكب معاصٍ عظيمة، منها عقوق الوالدين، وعدم إحسان تربية أبنائه, ورعاية المنزل, والقيام عليه, والنظر في شؤونه، وهو دائماً يهينني أمام القريب والبعيد، والشريف والوضيع، ويتلفظ علي بألفاظٍ قبيحة للغاية، ومقصر في واجباتي من ملبس ومأكل وغيره، وهو دائماً يسعى إلى تشويه صورتي بين الناس، فهل أرد عليه إذا تلفظ بكلام قبيح، أم أصمت ولا أرد عليه بشيء، علماً بأن معاملته مع الجميع هي نفس المعاملة مع البنت والابن والزوجة؟
يقول الله-جل وعلا- في كتابه الكريم: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا, هذا الوالد المشرك الذي يأمر بالشرك يقول الله- جل وعلا-: وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا, وهما والدان مشركان يأمران بالشرك, فأنت عليك الصبر, والكلام الطيب مع الوالد والدعاء له بالهداية, تدعي له بالهداية, والكلام الطيب هداك الله, عافاك الله, وفقك الله؛ لأنه قد أساء الحال معك ومع غيرك, فعليك الصبر, وأن لا تقابلي هذا البلاء إلا بالصبر, والكلام الطيب كما قال الله- جل وعلا- في حق الوالدين المشركين: وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا فهذا إذا كان لا يصلي هو مشرك فيعامل بما قال الله وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا, فأنت احلمي, وتوجهي له بالدعاء واسأل الله في أوقات الإجابة أن الله يمن عليه بالهداية ويعيذه من الشيطان, ويضع في قلبه الرحمة, والحنو على أولاده وأن يوفقه إلى بر والديه إلى غير ذلك الواجب عليك الصبر وأن تصحبيه بالمعروف, وأن تسأل الله له الهداية وأن تلتمسي أسباب الهداية الشرعية لوالدك بالكلام الطيب بالمشورة على والديه بنصيحته, على أصحابه ورفقائه ينصحوه وبغير هذا من وجوه الخير. جزاكم الله خيراً وأحسن إليكم