صفة الأذان

أسمع كثيرا من المؤذنين في بعض إذاعات الدول الإسلامية يؤذنون آذانا مختلفا كالآتي: في بداية الأذان يكبرون تكبيرتين فقط، بعد قوله: (حي على الفلاح) يقول: (حي على خير العمل) مرتين، فما حكم هذا الأذان، وهل ثبت عن أحد من الصحابة-رضي الله عنهم-؟
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد: فقد ثبت في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله-عليه الصلاة والسلام-أن الأذان أربع تكبيرات في أوله ولم يثبت عنه- صلى الله عليه وسلم- أنه يقال فيه حي على خير العمل، لم يقل هذا بلال، ولا عبد الله بن أم مكتوم، ولا أبو محذورة, ولا غيرهم من المؤذنين-عليه الصلاة والسلام-، وإنما هو مروي عن علي بن الحسين, ويرويه بعضهم عن عبد الله بن عمر، ولكنه ليس بثابت عن النبي-صلى الله عليه وسلم-ولا عن مؤذنيه، ولهذا فالصواب في هذا أنه بدعة لا يجوز فعله؛ لأنه مخالف للأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-, وإنما الثابت أن يقول بعد: حي على الصلاة، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، فالأذان خمسة عشر جملة، أربع تكبيرات، في أوله، ثم الشهادتان أربع, ثم الحيعلة أربع، ثم الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الجميع خمسة عشر، ومع الترجيع يكون تسعة عشر، والترجيع أن يأتي بالشهادتين بصوت منخفض ثم يأتي بهما بصوت مرتفع، كما في حديث أبي محذورة، لما أذن في مكة حين علمه النبي- صلى الله عليه وسلم- الأذان علمه فيه الترجيع، وفي الفجر يزاد فيها الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، أما حي على خير العمل فبدعة.