طلاق الخلع يقع بينونة صغرى

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة رئيس محاكم الحدود الشمالية وفقه الله آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعده:[1] خطابكم الكريم المؤرخ 15 / 6 / 1391هـ وصل، وصلكم الله بهداه وما تضمنه من الإفادة عن صفة الطلاق الواقع من الزوج م. س. على زوجته وهو: أنه طلقها بالثلاث بكلمة واحدة على عوض أربعمائة ريال كان معلوماً، وقد أفاد الزوج المذكور أنه لم يطلقها قبل ذلك، وأن زوجته ترغب العود إليه وإنما قالت عند فضيلتكم: إنها لا ترغب العود إليه، خوفاً من بعض أوليائها، وعرض علي ورقة تتضمن هذا المعنى.
وبناء عليه فقد أفتيت الزوج المذكور بأنه قد وقع على زوجته المذكورة بهذا الطلاق طلقة واحدة، وله العود إليها بنكاح جديد، لأن طلاقها في حكم الخلع وهو يبينها بينونة صغرى، كما لا يخفى إذا لم يثبت لدى فضيلتكم أنه طلقها قبل هذا الطلاق طلقتين، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ما يدل على أن طلاقه المذكور يعتبر طلقة واحدة. فأرجو من فضيلتكم إشعار المرأة ووليها بذلك. وفق الله الجميع لما يرضيه، وبارك في جهود فضيلتكم إنه خير مسئول، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. [1] صدرت برقم (1157) في 21 / 6 / 1391هـ.