العادة السرية

السؤال: فتاة تمارس العادة السرية من قبل البلوغ وهي لا تعلم بحكمها، وكانت تصلي ولا تغتسل، واستمرت على هذه الحالة إلى أن بلغت ودخلت المرحلة الجامعية! فماذا عليها الآن تجاه هذه الصلوات؟ هل تعيدها أم ماذا؟ وهي الآن تجاهد نفسها للتخلص منها، فلو توجهون لها نصيحة تعينها على ترك هذه العادة.
الإجابة: الحمد لله، لا شيء عليها، وتستغفر الله.

ونذكرها بقول الله تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} [المؤمنون:5-7]، استدل العلماء بقوله تعالى: {فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} على تحريم العادة السرية.

ومن المعروف أنا كنا لا نسمع بهذه العادة إلا عند الرجال. فإن لهذه العادة آثاراً على الغريزة الجنسية؛ فربما أضعفتها، أو أدت إلى فقدانها، فهذا مما يوجب الحذر، ونقول: إن لهذه العادة أضراراً صحية جسدية ونفسية، وقد سمعت من بعض أهل الخبرة أن الفعلة الواحدة من العادة السرية تعادل عشر مرات من الجماع، مما ينهك البدن ويضعف القوة الغريزية.

فالخلاصة أنها حرام؛ لأنها عمل ضار. فيجب الحذر من ذلك والصبر، فإن الله ابتلى الإنسان رجلاً كان أو امرأة ربما جعل فيه من الغريزة الجنسية؛ لحكم بالغة ليتبين الصابر عن معاصي الله من غيره، "ومن يتصبر يصبره الله، ومن يستعفف يعفه الله" (البخاري: 1469، ومسلم: 1053)، {ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه} [العنكبوت: 6]، والله يعين من يجاهد نفسه لله ليتجنب محارم الله، قال تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين} [العنكبوت: 69]، والله أعلم.