حرمة النمص مطلقة وليست مقيدة

السؤال: كتب أحدهم في جريدة الرياض أن حديث (لعن الله النامصة) خاص بمن تريد الفجور، ولا يشمل من تريد التزين لزوجها، وعزا هذا الرأي لبعض الفقهاء، فهل هذا القول صحيح؟
الإجابة: الحمد لله؛ إن هذا القول مبني على رأي شاذ لبعض الفقهاء، مخالف لما عليه جمهور العلماء، ومخالف قبل ذلك لما دلت عليه الأحاديث الصحيحة؛ فإن أحاديث لعن النامصة ومن ذُكر معها مطلقةٌ لا يجوز تقييدها إلا بدليل يجب المصير إليه، ولو كان المراد بالنامصة الملعونة هي التي تفعل ذلك للزنا لشمل اللعن كل من تكتحل أو تمتشط أو تحمر وجهها للزنا، وليُقرأ في الموضوع الرد الذي كتبه الشيخ عبد الرحمن السديس، فإنه قد وفى المقام حقه بذكر روايات في الصحيحين وغيرهما، وبين أن سياق الأحاديث وما ذكر فيها من تعليل اللعن بتغيير خلق الله يأبى هذا التقييد والتأويل، الذي لا مستند له إلا محض الرأي، ومن المعلوم أنه لا يجوز رد النصوص بآراء الرجال، فإذا تعارض الرأي والنص وجب اطراح الرأي، قال عمر رضي الله عنه: (اتهموا الرأي في الدين) فالرأي هو المتهم والنص هو المحكم (فإن تنازعتم تأويلا) فجزاه الله الشيخ عبد الرحمن خيرا.

وأيضا فإن الذي نشر الفتوى الشاذة قد أقر على نفسه في مقال آخر بأنه ليس من أهل الفتوى، فرد على نفسه بنفسه، فلا يفرحن بالشاذ من الآراء أتباعُ الأهواء من الرجال والنساء، والله أعلم.

2010-04-26

المصدر: موقع الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك