حكم من اعتقد أن أحدا ينفع أو يضر مع الله أو من دون الله

السؤال: ما حكم من اعتقد أن فلانا -مثلا- ينفع أو يضر من دون الله أو مع الله، هل يكون بذلك مشركا، ولو لم يقل ذلك أو يفعل ما هو بمعناه؟
الإجابة: لا شك أن من يعتقد النفع والضر من دون الله تعالى أو مع الله فيما لا يقدر عليه إلا الله تعالى يعتبر كافرأ ومشركا؛ إِذْ إن الله تعالى هو النافع الضارّ، فلو اجتمع أهل السموات والأرض على أن ينفعوا شخصا لم يُرِد الله نفعه لم يقدروا على نفعه، ولو اجتمعوا على أن يضروا شخصا لم يرد الله ضره لم يضروه.

وأما ما يستطيعه المخلوق من نفع غيره، بمساعدته بمال، أو جاه، أو جهد، فذلك النفع مرتبط بإرادة الله تعالى، ولا ينافي التسليمُ به الاعتقادَ بأن الله تعالى هو النافع الضار.

وأما الاستفهام عمن يعتقد أن لزيد -مثلا- قدرةً على نفعِ أو ضرِّ غيره من دون الله أو مع الله، هل يعتبر مثل هذا مشركا مع أنه لم يقل ذلك أو يفعل ما هو بمعناه؟ فغير خاف أن الاعتقاد جزء من الإيمان. فمن اعتقد شيئا فقد آمن به واطمأن به قلبه، ومن اطمأن قلبه بأن المخلوق ينفع أو يضر من دون الله أو مع الله -فيما لا يقدر عليه إلا الله- فقد كفر أو أشرك، سواء نطق لسانُه بذلك، أو عمل ما يقتضيه، أو لا. والله أعلم.